الشيخ فخر الدين الطريحي

377

مجمع البحرين

البراري وترك الجمعة والجماعات ، وقيل من يسيحون في الأرض بالنميمة والإفساد بين الناس ، والأول أظهر . ومنه الحديث سياحة أمتي الغزو والجهاد وفي الحديث كان من شرائع عيسى ع السيح في البلاد وفيه من أوصاف الإمام ع سياحة الليل وسياحة النهار والسيح : الماء الجاري ، تسمية بالمصدر . ومنه الحديث ما سقي بالسيح ففيه العشر وسيحان نهر بالعواصم قريبا من طرسوس ( 1 ) . وفي الخبر سيحان وجيحان والفرات ونيل مصر من أنهار الجنة قيل خص الأربعة لعذوبة مائها وكثرة منافعها ، كأنها من أنهار الجنة . قال في المجمع : والأصح أنها على ظاهرها وأن لها مادة من الجنة . في معالم التنزيل : أنزلها الله من الجنة واستودعها الجبال لقوله تعالى وأسكناه في الأرض . قال : وسيحان وجيحان غير سيحون وجيحون ، وهما نهران عظيمان جدا ، وسيحون دون جيحون - انتهى . وفي الحديث سيحون أحد الأنهر الثمانية التي خرقها جبرئيل بإبهامه وفي الصحاح سيحان نهر بالشام ، وسيحون نهر بالهند ، وساحين نهر بالبصرة . وأساح : جد في الغضب وانكمش ، ومنه الخبر إذا غضب أعرض وأساح

--> ( 1 ) في معجم البلدان ج 3 ص 293 : وهو نهر كبير بالثغر من نواحي المصيصة ، وهو نهر أذنة بين أنطاكية والروم يمر بأذنة ثم ينفصل عنها نحو ستة أميال فيصب في بحر الروم .